دروب الريش

دُروبْ الرَيش



تفعيل العضوية

طلب كود تفعيل العضوية

استرجاع كلمة المرور

روابط مفيدة

العودة   دُروبْ الرَيش > الدَربْ الأوَل > مَسرى السَماء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 02-04-2010, 01:13 PM   #1
{آدرو مونآلي}
قَلبَ الدُروبْ
 
الصورة الرمزية {آدرو مونآلي}
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: لقآأفــه
المشاركات: 1,214
شكر: 541
تم شكره 131 مرات في 55 موضوع
معدل تقييم المستوى: 3
{آدرو مونآلي} is on a distinguished road{آدرو مونآلي} is on a distinguished road
افتراضي آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}




تمهيد

أرسل ـ تعالى ـ رسوله محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ في زمن لم يكن الناس
في حاجة إلى مال ، أو معيشة ، شراب ، ولم تكن أجسادهم بحاجة إلى
شيء بقدر حاجة نفوسهم ، فقد شربوا رغد العيش حتى الشمالة ، وأصبحت
مكة وما جاورها مهوى الأفئدة ، ومبتغى التجار والرحالة والسائرين ، ولقد تطلعت
إليها القبائل العربية لكونها تعيش شظف العيش أما ..
( قبائل قريش القاطنين بالحرم ، فنهم يعيشون على رحلتي الشتاء إلى اليوم



والصيف إلى الشمال ، وقد أمتن الله ـ تعالى ـ ذلك عليهم في قوله
:


(لِإِيلافِ قُرَيْشٍ*إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) [ قريش : 1-2 ] فكانوا في رغد من

العيش على خلاف غيرهم ، فإنهم كانوا يعيشون على شظف العيش وضيق
وما كان لقريش من سعة الرزق إنما كان لها من أجل حماها للحرم ، وتقديسها له
كما هو كرامة الله لأرحام وأصلاب يتنقل فيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
) .




كما اختلطت هذه الثورة الاقتصادية بما واكبها من مظاهر اجتماعية سيئة كانت
سبباً في فساد المجمع القرشي ، وانحطاطه خلقياً واجتماعياً ، ومن أشهر تلك
العادات السيئة التي هبطت بالمجتمع العربي قبل الإسلام : القمر المعروف بالميسر
وشرب الخمر، الاجتماع عليها ، ونكاح الاستبضاع ، وواد البنات ، وتقل الأولاد ، وتبرج
النساء كاشفات محاسنهن ، واتخاذ الحرائر من الناس الأخدان من الرجال ، وألان
الإماء عن البغي بهن والعصبية القبيلة ، وشن الغارات والحروب .

فجاء ـ عليه الصلاة والسلام ـ في أهم ما يحتاجون إليه ، وهو الجانب العقائدي الذي
فسد بسبب انقطاع الوحي عليهم بعد أن عمر الله ذلك الوادي بإبراهيم ـ عليه السلام ـ
وولده إسماعيل ، وأصبحت مهمة الدعوة في ذلك في ذلك المجتمع صعبة لما كانت قد
اعتادته نفوسهم ، وتوجهت إليه قلوبهم من معبودات وعادات ، جلبتها لهم الجاهلية
والابتعاد عن دين الله ، وكانوا قد اتخذوا لهم أصناما عيد ، وقبوراً تقدس ، وآلهة ليس
فيها نفع ، ولا منها ضر ، وكان وجود هذه الأصنام في بلاد العرب بدعاء لا سابق له
فقد خرج عمرة أبن لحي من مكة إلى بلاد الشام في بعض أموره ، فلما قدم
مآب من أرض البلقاء ، وبها يومئذ العماليق وهم ولد عملاق ، ويقال ولد عمليق
بن لاوذين سام بن نوح رآهم يعبدون الأصنام فقال لهم :
ما هذا لأصنام التي أراكم تعبدون ؟ قالو له : هذه الأنصام نعبدها فنستطموها
فتمطرنا وتستنصرها فتنصرنا ، فقال لهم ك ألا تعطوني منها صنماً فأصير به على

أرض العرب فيعبدونه ، فأعطوه صناً يقال له هبل ، فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس


بعبادته وتعظميه
)
وبذلك استبدل العرب بدين إبراهيم وإسماعيل غيره ، فعبدوا الأوثان


وصاروا على ما كانت عليه الأمم قبلهم من الضلالات ، وبعد ذلك ..

( اتخذ أهل كل درا فيم دارهم صنماً يعبدونه ، فإذا أراد الرجل مهم سفراً تمسح به
فكان ذلك آخر ما يصنع حين يتوجه إلى سفره ، وإذا قدم من سفره تمسح به

فكان ذلك أول ما يبدأ به قبل أن يدخل على أهله ، قال : فملا بعث الله محمداً



ـ


صلى الله عليه وسلم بالتوحيد قالت قريش :

( أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب) [ ص . 5 ] .
ولقد كان من الصعوبة تغيير هذه المفاهيم والنفوس التي جبلت على الشركات
والمعبودات ، وكان لزاماً على من أتى لتغييرها وتبديلها أن يكتسب ما يساعده في
تحقيق ذلك ، ولذلك كانت حجتهم في قولهم ، وردهم على الأنبياء بذلك :
( قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين) [ الأنبياء : 53 ] ،
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ

يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ) [ لقمان 21] ،
(وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ


مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ
)


(الزخرف:23).


وعلى الرغم من كل هذا إلا أن الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم استطاع
أن يغير واقع هذا الشعب ، وينقلهم من ذل العبودية للصنم والخلق ، لعز العبودية لله ـ
تعالى _ من خلال ما وهبه الله من حين في القول والفعل ، وتميز في التعامل مع
الناس ، ولا غرور في ذلك فقد شهد له ربه : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) [ القلم : 4]
وتحدث عن نفسه وهو الصادق " أدبني ربي فأحسن تأديبي " .

وإن المتتبع لسيرته ـ صلى الله عليه وسلم ليجد فيها ما يغني من حسن التصرف
مع طبقات مختلفة من الناس ، في زمن الجهل ، وضعف الوزاع ، بل لقد سمع
الناس به ، والتمسوا اخباره ، ثم انقادوا له مؤمنين ، وصاروا عله بعد ذلك رسلاً
لأقوامهم ، وناصرين لدين الله .
ولقد استطاع ـ عليه الصلاة والسلام ـ بصفاته الطاهرة أن يحول تلك الطاقات
البشرة لصالح الإسلام ، ولم يكن معه عصى سحرية يستجلب بها لقلوب الناس
ولكن معه قدرة في التعامل ، أيده الله بها ، فصارت قلوب الناس لهذا الدين تهوى
وتعشق .








الجزء الأول


كمال النفس ، ومكارم الأخلاق




بعث الله ـ تعالى ـ نبيه ـ صلى الله عليه وسلم إلى عموم الثقلين ، وأيده الله بما
أيده به من معجزات إلهية ، ودلائل نبوية ، كانت وما زالت حديثاً يتناقله الناس
ويتفاخر به المسلمون ،ولذلك ظهرت له العديد من هذه الصفات ، وتناقلت بعد وفاته
صفحات جعلت منه حديثاً للقلوب تأنس بالحديث عنه ، وتلذ عند الوقوف عندها .

ولقد عرفت لنا مواقفه مع أهل بيته وأصحابه وخدمة وماليه الكثير من هذه الصفات
التي ساندته في نشر دعوته ، وإبلاغها للناس ، ولعل في ذكرها توطيداً للحديث
عن أثها في الناس الذي كان له الغلبة ، فما لبث الناس أن يدخلوا في دين الله أفواجاً .
ومن هذه الصفات الكثيرة التي لا يمكن حصرها ، ما كان عليه من الحلم والاحتمال
والعفو عند المقدرة ، والصبر على المكاره ، ( صفات أ دبه الله بها ، وكل حليم قد
عفرت منه زلة ، وحفظت عنه هفوة ، ولكنه ـ صلى الله عليه وسلم لم يزد مع كثير
الأذى إلا صبراً وعلى إسراف الجاهل إلا حلماً ، قالت عائشة رضي الله عنها :
" ما خير رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم
يكن إثماً ، فإن كان إثماً كان أبعد الناس عنه ، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة
الله فينتقم لله بها ، وكان أبعد الناس غضباً ، وأسرعهم رضاً ) .

ولعله من المناسب الاستشهاد على هذا الصفات العظيمة ،والاخلاق الرفيعة
بموقفه ـ عليه الصلاة والسلام ـ مع الأعرابي الذي سأله ، فعن أنس ابن مالك ـ
صلى الله عليه وسلم ـ عنه قال : كنت مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
وعليه برد غليظ الحاشية ، فجذبه أعرابي بردائه جذبه شديدة حتى أثرت حاشية
البرد في صفحة عنقه ، ثم قال : يا محمد أحمل لي على بعيري هذين من مال الله
الذي عندك ، فنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك ، فسكت النبي ـ
صلى الله عليه وسلم ـ ثم قال : المال مال الله ، وأنا عبده ، ثم قال :
ويقاد منك يا أعربي ما فعلت بي ، قال : لا ، قال : لم ؟ قال :
لأنك لا تكافئ بالسيئة السيئة ن فضحك عليه الصلاة والسلام ، ثم أمر أن يحمل
له على بعير شعير ، وعلى الآخر تمر وكان من جميل خصاله الحياء وغض البصر
كيف لا ؟ وهو الذي بعث للتشريع ، والذي حماه الله من كل باطل في الجاهلين !
فكيف به وقد أصبح رسول الإسلام ؟ وقد أخبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ
عند ذلك عن نفسه فقال :
( لما نشأت بغضت إلى الأوثان ، وبغض إلى الشعر ، ولم أهم بشيء مما كانت
عليه الجاهلية تفعل إلا مرتين ، كل ذلك يحول الله برسالته ، قلت ليلة لغلام كان
يرعى معي : لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر كما يسمر الشباب
فخرجت حتى جئت أول دار من مكة أسمع عزفاً بالدفوف والمزامير لغرس كان
لبعضهم فجلست لذلك ، فضرب اله على أني ، فنمت فما أيقظني إلا حر الشمس
ولم أقض شيئاً ، ثم عراني ذلك مرة أخرى) .

وفي حيائه قال أبو سعيد الخدري : ( كان أشد حياة من العذراء في خدرها ، وإذ كره
شيئاً عرف في وجهه ، وكان لا يثبت نظره في وجه أحد ، خافض الطرف كان نظرة
إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، لا يشافه أحداً بما
يكره حياء ، وكرم نفس ، وكان لا يسمي رجلاً بلغ عنه شيء بكرهه ، بل يقول :
ما بال أ قوام يصنعون كذا) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت :



(لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً في

الأسواق ، ولا يجزي بالنسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح )





وأما حسن عشرته وأدبه ، وبسط خلقه مع أصناف الخلق ، فما أجمل ما قال عنه

الخضري في ذلك ن ولذلك أورده هنا حيث قال :
" فمما انتشرت به الاخبار الصحيحة ، قال علي ، صلى الله عليه وسلم ـ
كان عليه الصلاة والسلام أوسع الناس صدراً ، وأدق الناس لهجة ، وألينهم عريكة
وأكرمهم عشرة ، وكان عليه الصلاة والسلام يؤلفهم ، ولا ينفرهم ، ويكرم كريم
كل قوم ويوليه عليهم ، ويحذر الناس ، ويحترس منهم ، من غير أن يطوي عن أحد
منهم بشره ، ولا خلقه ، ويتفقد أصحابه ، ويعطي كل جلسائه نصيبه ، ولا يحسن
جليسه أن أحداً أكرم عليه منه .. قد وسع الناس بسطه وخلقه فصار لهم أباً
وصاروا عنده في الحق سواء .. وكان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب
ليس بفظ ولا غليظ ،ولا صخاب ن ولا فحاش ، ولا عياب ، ولا مدا خ ، يتغافل عما
يشتهي ، قال تعالى :
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ
عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) [ آل عمران : 159]
وكان عليه الصلاة والسلام يجيب من دعاه ، ويقبل الهدية ، ولو كانت كراعاً
ويكفي عليها ، وكان يمازح أصحابه ، ويخالطهم ، ويحادثهم ، ويعود المرضى
في أقصى المدينة ...

وقال أنس : ما التقم أحد أذن النبي يحادثه فنحى رأسه ، حتى يكون الرجل هو
الذي ينحي رأسه ، وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخر ، وكان يبدأ
من لقيه بالسلام ، ويبدأ أصحابه بالمصافحة ، لم ير قط ماداً رجليه بين أصحابه
حتى يضيق بهما على أحد ، يكرم من يدخل أصحابه ، ويدعوهم بأحب أسمائهم
تكرمه لهم ، ولا يقطع على أحد حديثه ... وكان أكثر الناس تبسماً وأطيبهم نفساً .
وعندما تستعرض شمائله وصفاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ تبرز صفة الرحمة التي
وهبها الله له ، تلك الرحمة التي شملت كل من سمع به ، فقد أرسله الله تعالى
رحمه للعالمين ، وقد انقسمت رحمته إلى قسمين : قسم عامل شامل يظهر
في موقفه مع جبريل ـ عليه السلام ـ يوم أن كذب به قومه ، فقال له جبريل :
" إن الله ـ تعالى قد سمع قول قومك إليك ، وما رجوك عليه ، وقد أمر ملك الجبال
لتأمره بما شئت فيهم فناداه ملك الجبال وسلم عليه ، وقال :
" مرني بما شئت أن أطبق عليهم الأخشبين "
فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
( لا بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئاً )
وكان هذا مظهر من مظاهر الرحمة المحمدية العامة .

وأما القسم الثاني : فهو الحرمة الخاصة ، التي كانت دلائلها واضحة في موقفه
مع الأعرابي الذي جاء يطلبه فأعطاه ، ثم قال له : " هل أحسنت إليك ؟
قال الإعرابي : لا ، ولا أجملت فغضب المسلمون لمقالته ، وقاموا إليه ليضربوه
على سوء أدبه مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأشر إليهم أن كفوا
ثم قام فدخل منزله ، وأرسل إلى الإعرابي وزاده شيئاً ، ثم قال له " أحسنت إليك ؟
" قال : نعم ، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً ، فقال له الرسول ـ
صلى الله عليه وسلم " إنك قلت ما قلت وفي نفس أصحابي من ذلك شيء
فإن أحببت فقل بين أيدهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك "
قال : نعم فلما كان الغد أو العشي جاء فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم :
( إن هذا الأعرابي قال ما قال فزدنا فزعم أنه رضي أكذلك ؟ " قال :
نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً ، فقال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ
" مثلي هذا مثل رجل له ناقة شردت عليه فأتبعها النسا فلم يزدها إلا نفوراً
فناداهم صاحبه ، خلوا بيني وبين ناقتي ، فإني أرفق بها منكم وأعلم ، فتوجه
لها بين يديها فأخذ لها من قام الأرض فردها حتى جاءت واستناخت ، وشد عيها
رحله واستوى عليه ، وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال ، فقتلتموه دخل النار.





ولقد عظمت هذه الرحمة في قلبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، كيف لا ؟

وما كان الذي أرسله ربه رحمة للعالمين إلا أن يرحم ، ولكن كان لها في قلوب
الناس من أثر ، ولكم وجد أولئك من تلك الرحمة من خير وسعة .

ولم تكن رحمة ـ عليه الصلاة والسلام ـ خاصة بالناس ، بل تعدي ذلك إلى ما كان
حوله من حيوان وجماد ، ومنها مواقفه مع الجذع الذي حن لفرقه بعد أن كان يخطب
عليه ، فلما استبدلوه بمنبر حن الجذع كما جاء ، فقد قال جابر ابن عبد الله :
كان المسجد مسقوفاً على جذوع نخل ، فكان ـ عليه الصلاة والسلام ـ
إذا خطب يقوم إلى جذع منها ، فلما صنع له المنبر سمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت
العشار ، عند أنس : حتى ارتجع المسجد لخواره ، فجاء الرسول ـ
صلى الله عليه وسلم ـ فوضع يده عليه فكست ، وقد زاد غيرة فقال ـ
صلى الله عليه وسلم إن هذا بكى لما فقد من الذكر ، والذي نفسي بيده لو لم
ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة تحزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومما اتصف به ـ صلى الله عليه وسلم ـ من صفات الخير الوفاء ، وحسن العهد
وصلة الرحمن ، والشواهد على هذه الصفات كثيرة يمكن أن نستعرض منها
ما يلي : ـ

1- من دلائل وفائه ما كان له مع عبدالله بن الحماء قال ك بايعت النبي
صلى الله عليه وسلم ـ بيع ، قبل أن يبعث ، فإذا هو في مكة ، فقال :
( يا فتى لقد شققت علي ، أنا هنا منذ ثلاثة أنتظرك ) .
2- حدثت عائشة ـ رصي الله عنه ـ قالت : " ما غرت من أمرأة ما غرت من
خديجة ، لما كنت أسمعه يكذهرا ، وإن كان ليذبح الشاة فيهديها إلى خلائلها
وأستأذنت عليه اختها فارتاح إليه ودخلت امرأة فهش لها ، وأحسن السؤال عنها
فلما خرجت ، قال " إنها كانت تأتينا أيام خديجة ن وإن حسن المعهد من الإيمان "
3- حافظ الحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ على صلة الأرحام ، وقد
نال رحمه بكثير من الوصال والعطاء ، ومن ذلك أنه كان يبسط رداءه لامرأة تزوره
فسئل عن هذه المرأة ، فقيل : أمه من الرضاعة ، ومن ذلك صلته بنته أمامة بنت
زينت ـ رضي الله عنها ـ ، فكانت يحملها على عاتقه وهو يصلي ، فإذا سجد وضعها
وإذ قام حملها فى عاتقه ، وكان يبعث إلى ثويبة مولاه أب يلهب مرضعته بصلة
وكسوة .
ولقد اجتمعت جملة هذه الصفات ، واتضحت في مشهد خديجة له يوم أن عاد
إليها يرجف مما شاهد وسمع في غار حراء ، حين قلت :
( كلا ، والله لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم
وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ) .
وبعد هذا ، فلقد كان لجملة هذه الصفات أثرها البالغ في حياة الرسول ـ
صلى الله عليه وسلم ـ وأصحبه ، الذين وجدوا فيها ما وجدوه من حسن صحبه
وكرامة ف ضل ، في زمن الغربة والألم والضيم ، ومن التشرد والخوف والوجل
بل كان لهذه الصفات أثرها فيمن سمع به ، وشاهده ، وجلس إليه ، وآمن
هادياً ويشيراً .


__________________

ياصبر أيــوب..}~


عآألمي {موسيقى}
{آدرو مونآلي} غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
المشتركين ال 2 التاليين يقولون شكرا لـ {آدرو مونآلي} على هذا الموضوع المفيد
قديم 02-05-2010, 01:14 AM   #2
أرض الأمـل~
{ إدارة الـدُروب }
 
الصورة الرمزية أرض الأمـل~
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: بحُضن الجُزر.
المشاركات: 3,409
شكر: 430
تم شكره 239 مرات في 129 موضوع
معدل تقييم المستوى: 10
أرض الأمـل~ will become famous soon enoughأرض الأمـل~ will become famous soon enoughأرض الأمـل~ will become famous soon enough
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

اقتباس:
وكان لا يثبت نظره في وجه أحد ، خافض الطرف كان نظرة
- انظر الان لمن يدعون للنظر في العين وقت المخاطبة واتقان عملية الاتصال عبر القناة البصرية ولم يراعوا شعبة الحياء ولو قليلاً.
- اخرج معي من هذا الحديث الطويل بهذه الصفات العملية المهمة التي وصفه بها أنس بن مالك رضي الله عنه:
1- ما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخر.
2- كان يبدأ من لقيه بالسلام.
3-يبدأ أصحابه بالمصافحة.
4- لم ير قط ماداً رجليه بين أصحابه حتى يضيق بهما على أحد.
* وفي حديثه لأم سلمة رضي الله عنها قال ( ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والاخرة) وفي حديث اخر ( ان الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) . فقد كانت رسالته العظيمة متممة للأخلاق الكريمة التي هي صلاح المجتمع والفرد وفيها النجاح وأسباب التنمية والنصر.
تحياتي عازفة الكيبورد على هذا الموضوع.
__________________
،،،،،،،،

،،،،،،،،،

،،،،،،،،

التعديل الأخير تم بواسطة أرض الأمـل~ ; 02-06-2010 الساعة 04:05 PM
أرض الأمـل~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2010, 02:30 PM   #3
{آدرو مونآلي}
قَلبَ الدُروبْ
 
الصورة الرمزية {آدرو مونآلي}
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: لقآأفــه
المشاركات: 1,214
شكر: 541
تم شكره 131 مرات في 55 موضوع
معدل تقييم المستوى: 3
{آدرو مونآلي} is on a distinguished road{آدرو مونآلي} is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

أضافهـ جميلهـ أرض الأمل
مشـكوور على المروروالرد
لاخلا ولا عدم يآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآرب
تحياًًاًًاًًاًًاًًاًًتــــــــــــــــــــــــي
__________________

ياصبر أيــوب..}~


عآألمي {موسيقى}
{آدرو مونآلي} غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2010, 08:57 PM   #4
ابــو وعـــد
دُروبي نَشيط
 
الصورة الرمزية ابــو وعـــد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: الوطن
المشاركات: 155
شكر: 0
تم شكره 40 مرات في 21 موضوع
معدل تقييم المستوى: 2
ابــو وعـــد is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

يا حبيبي يا رسول الله ...
يا حبيب الله و الخلق
يا حبيبي يا رسول الله...
يا شفيعي يوم العرض
ياحبيبي يا رسول الله ...
يا معلمي من غير درس
يا حبيبي يا رسول الله ...
يا نوري من كل ظلـــــم


عازفة الكيبورد

__________________
(إذا غضبت من طفلك إثناء تعليمك له لأنك تريده إن يكون بارعا فحاول إن تكتب بيدك اليسرى,ثم
تذكر إن كل شيء في الطفل يد يسرى)
ابــو وعـــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2010, 06:57 AM   #5
{آدرو مونآلي}
قَلبَ الدُروبْ
 
الصورة الرمزية {آدرو مونآلي}
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: لقآأفــه
المشاركات: 1,214
شكر: 541
تم شكره 131 مرات في 55 موضوع
معدل تقييم المستوى: 3
{آدرو مونآلي} is on a distinguished road{آدرو مونآلي} is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

يعطيك الف الف الف عآآآآآآآآفيــــــــــــــــــــهـ أبـــــــــــــــــــو وعـــــــــــــــد


ع المرور والتعليق

منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوور الموضوع والله


لاخلا ولا عدم يآآآآآآآآآآآآآآآآآربــــــــــــــــ


تحياتي لكـ
__________________

ياصبر أيــوب..}~


عآألمي {موسيقى}
{آدرو مونآلي} غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2010, 03:00 AM   #6
% السفير %
مشرف مسرى السماء
 
الصورة الرمزية % السفير %
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: قلـ دروب الريش ـب
المشاركات: 1,521
شكر: 5
تم شكره 22 مرات في 12 موضوع
معدل تقييم المستوى: 4
% السفير % is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

أحمــل لكـ
باقات من الشكـر والعرفــان
وأنهار من الثــــناء والأمتنان
لقى مجـــهودكـ المتمـــيز
كثــر اللهـ من أمثالك


تقبلي مروري يالغاليه
__________________

:.لولا الظروف لما تركت الدروب.:
اعتذر من الجميع لعدم تواجدي بالدروب لمدة45يوم وانقطاعي عنكم لظروف العمل والبركه فيكم يأعضاء وان شاء الله يتجدد بنا اللقاء
محبـ %السفير %ـكم
% السفير % غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2010, 07:34 PM   #7
{آدرو مونآلي}
قَلبَ الدُروبْ
 
الصورة الرمزية {آدرو مونآلي}
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: لقآأفــه
المشاركات: 1,214
شكر: 541
تم شكره 131 مرات في 55 موضوع
معدل تقييم المستوى: 3
{آدرو مونآلي} is on a distinguished road{آدرو مونآلي} is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

شكراً لكـ السفير
على المرور الراقي
يعطيك العافيه
لاتحرمنا طلاتك الجميلهـ
تحياتي لكـ خيوو
__________________

ياصبر أيــوب..}~


عآألمي {موسيقى}
{آدرو مونآلي} غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-2010, 01:00 AM   #8
المستشــــــار
شكسبير الدروب
 
الصورة الرمزية المستشــــــار
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: وسط المديـــنة ..
المشاركات: 573
شكر: 33
تم شكره 18 مرات في 9 موضوع
معدل تقييم المستوى: 2
المستشــــــار is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

يعطيكي العااااااااااااااااااافية
وتقبلي مروري...
__________________

المستشــــــار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-04-2010, 05:39 PM   #9
{آدرو مونآلي}
قَلبَ الدُروبْ
 
الصورة الرمزية {آدرو مونآلي}
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: لقآأفــه
المشاركات: 1,214
شكر: 541
تم شكره 131 مرات في 55 موضوع
معدل تقييم المستوى: 3
{آدرو مونآلي} is on a distinguished road{آدرو مونآلي} is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

الله يعافيك

منور الموضوع

تحياتي
__________________

ياصبر أيــوب..}~


عآألمي {موسيقى}
{آدرو مونآلي} غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2010, 11:57 AM   #10
الجوري
دُروبي نَشيط
 
الصورة الرمزية الجوري
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: .........
المشاركات: 331
شكر: 24
تم شكره 42 مرات في 24 موضوع
معدل تقييم المستوى: 2
الجوري is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

صلى الله على سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام
موضوع أكثــر من رااائع
بـارك الله فيكِ وجزااك الخير
" دمتي بسعادهـ وإخـاء عازفة الكيبورد ~~
__________________
الجوري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-11-2010, 06:40 PM   #11
{آدرو مونآلي}
قَلبَ الدُروبْ
 
الصورة الرمزية {آدرو مونآلي}
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: لقآأفــه
المشاركات: 1,214
شكر: 541
تم شكره 131 مرات في 55 موضوع
معدل تقييم المستوى: 3
{آدرو مونآلي} is on a distinguished road{آدرو مونآلي} is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

اللهم صلي عليه وسلم
يبارك بعمرك يا غلآآآي
مشــكوورهـ ع مرورك
وردكـ الجميل
تحياتي لكـ
لاتحرمينا طلاتك الحلوهـ
__________________

ياصبر أيــوب..}~


عآألمي {موسيقى}
{آدرو مونآلي} غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2010, 12:22 PM   #12
الباهـر
كَاتبْ حَرفْ
 
الصورة الرمزية الباهـر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 81
شكر: 5
تم شكره 28 مرات في 8 موضوع
معدل تقييم المستوى: 0
الباهـر is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

[ولقد استطاع ـ عليه الصلاة والسلام ـ بصفاته الطاهرة أن يحول تلك الطاقات
البشرة لصالح الإسلام ، ولم يكن معه عصى سحرية يستجلب بها لقلوب الناس
ولكن معه قدرة في التعامل ، أيده الله بها ، فصارت قلوب الناس لهذا الدين تهوى
وتعشق .

____
أنه رجل التعامل بلا ريب .. فداك ابي وامي يارسول الله
لو علم الناس ان سر سعادتهم في معاملتهم لبعضهم البعض ما رأينا مانراه الآن من الشحناء والبغضاء
___________
موضوع رائع يستحق الشكر وهذا أقل واجب تجاه رسولنا الحبيب بأن نحيي سنته ونقوم بنشرها كل ماسنحت الفرص لنا وكم هي كثيرة

تحياتي ..
الباهـر
الباهـر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2010, 08:50 PM   #13
{آدرو مونآلي}
قَلبَ الدُروبْ
 
الصورة الرمزية {آدرو مونآلي}
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: لقآأفــه
المشاركات: 1,214
شكر: 541
تم شكره 131 مرات في 55 موضوع
معدل تقييم المستوى: 3
{آدرو مونآلي} is on a distinguished road{آدرو مونآلي} is on a distinguished road
افتراضي رد: آثَرْ مُعآمَلة رَسُولُ الله فَيِ نَشْرَِ آلدينْ ..}

اهلاً اهلاً معك حق بكل كلمه قلتها
مشكوور ع المرور اللي زاد من رونق ونوور الصفحه
تحيأآاًًاٍٍتي لكـ
__________________

ياصبر أيــوب..}~


عآألمي {موسيقى}
{آدرو مونآلي} غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:36 PM.


جميع الحقوق محفوظة لـ دروب الريش

a.d - i.s.s.w